الشيخ محمد رضا مهدوي كني
222
البداية في الأخلاق العملية
حينه . الغضب الغضب ، أحد المحرمات التي ينبغي للسالك إلى اللّه ان يحترز منها ، وهو أيضا عامل آخر من عوامل الغيبة . فحينما يستاء المرء من شخص آخر ينبري للاغتياب من أجل اطفاء نار الحقد التي تتأجج في نفسه ، متصورا انه لو نال من كرامة خصمه وانتهك حرمته لهدأت سورة غضبه وشعر بالارتياح ، ناسيا ما هي الأخطار والاضرار التي يمكن ان يفرزها مثل هذا الغضب حتى أنها قد تدمّر حياته الدنيوية والأخروية برمتها . ومن الأحاديث التي تتطرق إلى مساوئ الغضب : مساوئ الغضب قال الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخلّ العسل » « 1 » . وقال علي عليه السّلام : « الغضب يردي صاحبه ويبدي معايبه » « 2 » . وقال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « انّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم ، وانّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فانّ رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) جامع السعادات ، ج 1 ، ص 288 ؛ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 304 . ( 2 ) فهرست الغرر الموضوعي ، ص 292 . ( 3 ) جامع السعادات ، ج 1 ، ص 288 ؛ بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 7 ، ص 267 ؛ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 304 .